السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني
18
وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )
رجل لي مروة وعلي عيال وليس وراء ظهري شيء . فقال لي : يا زياد لأن أسقط من حالق فأتقطع قطعة قطعة أحب إلي من أن أتولى لهم عملا أو أطأ بساط رجل منهم الا لما ذا ؟ قلت : لا أدري جعلت فداك . قال : الا لتفريج كربة عن مؤمن أو فك أسره أو قضاء دينه - إلى أن قال - يا زياد فان وليت شيئا من أعمالهم فأحسن إلى إخوانك فواحدة بواحدة والله من وراء ذلك - الخبر . وعن الفصل بن عبد الرحمن الهاشمي قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام استأذنه في أعمال السلطان . فقال : لا بأس به ما لم تغير حكما ولم تبطل حدا ، وكفارته قضاء حوائج إخوانكم . بل لو كان دخوله فيها بقصد الإحسان إلى المؤمنين ودفع الضرر عنهم كان راجحا ، وقد ورد عن أئمتنا عليهم السلام الحث عليه والترغيب فيه ، فقد روى الصدوق عن مولانا الكاظم عليه السلام : ان لله تبارك وتعالى مع السلطان أولياء يدفع بهم عن أوليائه . قال : وفي خبر آخر أولئك عتقاء الله من النار . وعن محمد بن إسماعيل بن بزيع قال أبو الحسن الرضا عليه السلام : ان لله تعالى بأبواب الظالمين من نوّر الله به البرهان ومكن له في البلاد ليدفع بهم عن أوليائه ويصلح الله بهم أمور المسلمين ، إليهم يلجأ المؤمن من الضر وإليهم يفزع ذو الحاجة من شيعتنا وبهم يؤمن الله روعة المؤمن في دار الظلم ، أولئك هم المؤمنون حقا ، أولئك أمناء الله في أرضه - إلى أن قال - خلقوا والله للجنة وخلقت لهم ، فهنيئا لهم ، ما على أحدكم ان لو شاء لنال هذا كله . قال : قلت بما ذا جعلني الله فداك ؟ قال : يكون معهم فيسرنا بإدخال السرور على المؤمنين من شيعتنا ، فكن منهم يا محمد . والاخبار في هذا المعنى كثيرة ، بل ربما بلغ الدخول في بعض المناصب والاشتغال لبعض الأشخاص أحيانا إلى حد الوجوب ، كما إذا تمكن شخص بسببه على دفع مفسدة دينية أو المنع عن بعض المنكرات الشرعية مثلا ، ومع ذلك فيها خطرات كثيرة إلا لمن عصمه الله تعالى .